الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

143

بيان الأصول

نعم ، لو كان الكلام يحتمل وجوها وحملناه على بعضها ، أو كان ظاهرا في معنى وحملناه على غيره فهذا من التفسير بالرأي . فلا يقال لمن قال بحرمة منكوحة الأب لقوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ، أو حرمة نكاح الأمّ لقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ، أو محبوبية الإحسان إلى الوالدين لقوله تعالى وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، * أو وجوب جلد الزاني والزانية لقوله عزّ اسمه الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي . . . الآية أنّه فسر القرآن . وبالجملة : فالتفسير هو القول بغير العلم وليس هو الأخذ بظاهر الكلام . وأمّا الاستدلال بالعلم الإجمالي . ففيه : أنّه ليس لنا علم إجمالي بطرو التخصيص والتقييد لعمومات الكتاب ومطلقاته ، أو وجود قرينة التجوز مع قطع النظر عن المراجعة إلى كتب الأخبار ممّا بأيدينا فلا مجال لدعوى هذا العلم قبل المراجعة إليها . نعم ، يمكن دعوى العلم الإجمالي بطرو التخصيص أو التقييد لبعض عمومات الكتاب أو مطلقاته ، ولكنه بعد المراجعة إلى الأخبار والظفر بموارد التخصيص والتقييد ممّا في أيدينا ينحل إلى العلم التفصيلي والشك البدوي . وأمّا الاستدلال بشمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر .